الإمام أحمد بن حنبل

89

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

24078 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : سَمِعْتُهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْطَعُ فِي رُبُعِ الدِّينَارِ فَصَاعِدًا " « 1 » .

--> وسيأتي بالأرقام ( 24727 ) و ( 24729 ) و ( 24760 ) و ( 24763 ) و ( 25722 ) و ( 26063 ) و ( 26064 ) ، وبنحوه برقم ( 24615 ) . قلنا : وقد ثبت عن عائشة أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعتمر مع حجته ، فقد روى أبو داود ( 1992 ) من حديث أبي إسحاق ، عن مجاهد ، قال : سئل ابن عمر : كم اعتمر رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فقال : مرتين ، فقالت عائشة : لقد علم ابن عمر أن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد اعتمر ثلاثاً سوى التي قرنها بحجة الوداع . وقال الحافظ في " الفتح " 429 / 3 : إنّ كل من روى عنه الإفراد حُمِلَ على ما أهل به في أول الحال ، وكل من روى عنه التمتع أراد ما أمر به أصحابه ، وكل من روى عنه القِران أراد ما استقر عليه أمره ، ويترجح من روى القِران بأمور : منها أن معه زيادة علم على من روى الإفراد وغيره ، وبأن من نوى الإفراد والتمتع اختُلف عليه في ذلك : فأشهر من روى عنه الإفراد عائشة ، وقد ثبت عنها أنه اعتمر مع حجته كما تقدم ، وابنُ عمر ، وقد ثبت عنه أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بدأ بالعمرة ثم أهلَّ بالحج كما سيأتي في أبواب الهدي ، وثبت أنه جمع بين حج وعمرة ، ثم حدث أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فعل ذلك ، وسيأتي أيضاً ، وجابرٌ ، وقد تقدم قوله : إنه اعتمر مع حجته أيضاً . وروى القِرانَ عنه جماعةٌ من الصحابة لم يُختلف عليهم فيه ، وبأنه لم يقع في شيء من الروايات النقل عنه من لفظه أنه قال : أفردت ولا تمتعت ، بل صح عنه أنه قال : " قرنت " ، وصح عنه أنه قال : " لولا أن معي الهدي لأحللت " . اه . ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . سفيان : هو ابن عُيينة ، وعَمرة : هي بنت عبد الرحمن الأنصارية . وأخرجه أبو داود ( 4383 ) عن الإمام أحمد ، بهذا الإسناد . وأخرجه الشافعي في " الأم " 133 / 6 ، وفي " مسنده " 83 / 2 ( بترتيب السندي ) ، والحميدي ( 279 ) ، وإسحاق بن راهويه ( 740 ) و ( 983 ) ، ومسلم